لدي عادة أمارسها في التدريس لا أدري إن كانت حسنة أو غير ذلك !! وهي أني عندما أكلف الطلاب بكتابة الملخص الذي على السبورة أقوم بجولة سريعة حول الفصل وإلى هنا لا مشكلة ، وبعد ذلك أقوم بانتقاء عشوائي لبعض الطلاب فأستلم كتبهم وأقلبها وأتصفحها انطلاقًا من مبدأ " كتابك دليلٌ على شخصيتك " ، وفي الحقيقة أفادتني هذه الطريقة كثيرًا لأنها تعطيني انطباعًا وتصوّرًا ولو جزئيًّا عن شخصية الطالب الذي أمامي .. فمما وجدته أبياتًا من شعر الغزل العذري والمشفر مصحوبة برسم قلب قد اخترقه سهم ( وهذه الصورة أشاهدها على أوراق زملائي منذ أن كنت طالبًا ولم يعثروا إلى الآن صورة معبرة عن هذا الموضوع غير هذه الصورة التقليدية ، نحن الآن في العصر الرقمي ، لو رسمنا قلبًا يخترقه شعاع ليزر ، أو قلب يتبعه صاروخ من الصواريخ التي تعمل على نظام الملاحقة الحرارية .. يعني نتطور قليلاً .. أما قلب وسهم صارت قديمة ) فمن خلال هذه الخربشات أدرك شيئًا من كنه وشخصية المقابل .. ومع تاريخي القديم في ممارسة هذه الهواية لم أشاهد أبدًا عبارة " أنا أحب اللغة الإنجليزية " تلك اللغة التي نسيتها لأني بتُّ وأصبحت أدرسها بالعربية ..
إنك إذا ما نطقت كلمة "الحب" سيتراءى لك أمام ناظريك عالم من القلوب الحمراء والدببة البيضاء ذات الأنوف الحمراء ..
كلمة الحب تعني اتصالات ومكالمات إلى آخر الليل ، واشحن لي سوا نطلع سوا ..
الحب غابة من الثعالب الماكرة تكيد وتخطط فإذا ما وقعت الدجاجة بين مخالبها وقضت إربها ، انصرفت عنها وتركتها في مكانها تبقبق " ستروا عليّ يا مسلمين " ..
الحب بدايته لعبة ... وآخره لعبة ولكن نقطة الباء اجعلها تقفز إلى أعلى ..
الحب ليس ترقيمٌ وصولات وجولات في الأسواق والمجمعات ، الحب ليس في الاستراحات ..
"الحب وينه .. في الاستراحة .. يشرب بيره .. ويّه سميرة "
أيها الحب رفقًا بالقوارير ( الجنس الناعم ) ورفقًا بالبراميل ( الجنس الخشن ) ..
الحب والحب والحب والحب .. أيها الحب أتعبتنا وأتعبتهم ..
أيها الحب إذا كنت هكذا .....فلتذهب إلى الجحيم .
